الخميس، أغسطس ١٧، ٢٠٠٦

من هو العدو

اعزائى فى وسط التطورات الحالية بمنطقتنا و الاراء و الاراء المضادة وجدت واجبا ان اعرض هذا التحليل حول من هو العدو ان الانسانية فى سعها للتطور تتجاوز الانظمة القديمة و الحالية لاستشراف انظمة اكثر انسانية و عالمية لقد كانت الراسمالية نظاما طوره الوعى الانسانى لتجاوز الاقطاع والانظمة العسكريدينية للعصور الكلاسيكية فكان دفعة للفكر و الطاقات الانسانية ذلك النظام الذى مالبث ان ظهرت عوراته فى الظلم ذلك انه قائم على الاستغلال فلن يكون هناك قط غنيا الا باستغاال و افقار الاخرين ذلك المبدا الاستغلالى والنظريات المبررة له على مستوى العلوم الانسانية فرخ لنا نظام متطرف دفع بالاستغلال لاقصاه ذلك هو الفاشية المرتكزة على التفوق وامتلاك احق الكامل وتجاهل احتياجات الاخر واقصاؤه ذلك انه من طبيعة دنيا ولقد التقت الفاشية بالاديان كمرتكز يبرر للتفوق لعرق و طائفة ويمنحها تفوقا ابديا و صك مقدس باستغلال الاخر على اعتبار دنائته المطلقة راينا شعب الله المختار وراينا وكنتم خير امة اخرجت للناس راينا نجمة داوود وراينا الهلال على كلا الطرفين يتناحر اثنان من الانظمة الفاشية كلاهما دينى كلاهما عرقى عنصرى هما من نفس البنية الفكرية كما اسلفنا هل حريتنا وتطورنا سيكون مع تلك الانظمة بالتاكد لا لا لا ان خلاص الانسانية هو باستشراف الامام لا اجترار فكر تسطيحى مسخ لفكر قديم هو الراسمالية من هنا لا ننخدع بالصراع فماهو الا تناحر الافاعى من نفس الشاكلة نحن بشر هنا وهناك نستطيع بالفكر الانسانى العادل و المساواة ان نعيش بعالم من نفس النوع عادل من هنا اتخذ موقفا معارضا للفاشية هنا و هناك هذا هو عدونا ولنعمل معا كبشر من اجل العدل و المساواة ان هذا يشكل اختراقا للكيان الصهيونى من الداخل يسقط نظرياته الفاشية الاستعلائية التى هى عماد الكيان المخ فيتفكك داخليا بشكل طيبعى و تلقائى وليعيش كل البشر معا فى وطن واحد ديمقراطى وفقط ان هذا يمثل الحل الجذرى للصراع ذلك انه يفكك اصوله النظرية من جذورها معا نحو عالم افضل

ما العمل الان تحليل و برنامج

دعانى لكتابة هذا المقال
تركيز نسبة من المطالبين بالتغيير فى بلادنا
على المواجهة مع السلطة باعتبارها اصل الداء
واعتبارهم ان سبب الداء هو الخلل فى التركيبة السياسية
ذلك التشخيص الخاطئ
الذى ينتج عنه بالتالى
استراتيجية خاطئة
وسياسات خاطئة بالطبع


ولا يخفى علينا ان ذلك التحليل الخاطئ هو مؤشر على خطا فى بنية وعى اصحابه
وانتمائهم لاتجهاهات اصلاحية ليست جزرية
فيبقون دائما داخل حدود نفس النظام
ولا فرصة لهم قط لتغييره فعليا
يبقون جزءا من النظام العام وبنيته الفكرية
رغما عن الاعتقاد الذى قد يكون مخلصا من طرفهم بالتمايز عنه

انهما وجهان لعملة واحدة
وذلك تشخيصى لاستحالة التغيير فى تلك الظروف



ان الخلل فى التركيبة السياسية و طبيعة العلاقة بين الحاكم و المحكوم ليس اساس ولكن هو نتيجة ان المولد لذلك الخلل السياسى و الحكم هو الوعى الانسانى العام فى الدول المعنية وما النظام السياسى بممارساته الا افرازا لذلك الوعى وناتجا تابعا له ان الوعى الانسانى هو اساس المشكلة ذلك الوعى الذى هو العامل الفارق بين اوروبا و بين بلادنا ذلك الوعى هو الذى سبب ثورات التنوير وليس العكس فلا نقع فى خطا وضع العربة امام الحصان ذلك الوعى الذى تطور لاسباب اقتصادية تمثلت فى الثورة الصناعية و تغير اساليب الانتاج بما تبعه من تغيرطبقى ان بلادنا لم تمر بنفس التطور لانها لم تمر بنفس التطورالاقتصادى لقد وصل الى بلادنا و بفعل تاثير خارجى نوع من الراسمالية الطفيلية الاستهلاكية بالاساس فلا تطور حقيقى طبقى ولا تطور حقيقى فى الوعى بل كان الوعى مماثلا للاقتصاد استهلاكيا طفيليا انتقائيا توليفيا اذن الحل الدفع الاقتصادى وفى سبيل تكوين راسمالية وطنية انتاجية تطور الاقتصاد و وسائل الانتاج وبالتالى تفرخ وعيا شعبيا ينتج عنه تغيير للبنية السياسية و القانونية